السيد مصطفى الخميني

70

كتاب البيع

وهكذا لو كانت أسامي لألفاظها بما لها من المعاني الإنشائية . وحيث قد تقرر منا في محله : أن المتبادر منها هي السبب المؤثر ( 1 ) ، فلا يتمكن الفضولي من إيجاد البيع . ومما يشهد لذلك : أنه على المبنى الثاني ، يلزم تمكن الغاصب - الملتفت إلى عدم تحقق الأثر من إيجاده ، وعندئذ لا بد من الالتزام بتحقق البيع ، وحرمة ترتيب آثاره من الوفاء والتسليم ، وهذا مما يكذبه وجدان كل ذي مسكة ، بل الفطرة قاضية بأن البيع كلما تحقق ، يجب الوفاء به ، ولا حد متوسط ، وأن المعتبرات العقلائية ناهضة على أن البيع إذا تحقق ، يكون البائع مالكا للثمن ، والمشتري مالكا للمثمن ، من غير الحالة الانتظارية كما لا يخفى . وما قد يتوهم من البناءات العقلائية في بيع الدلالين وشرائهم على الفضولي ( 2 ) ، في غير محله ، فإن ذلك لعدم الاطلاع على ما تعارف بينهم ، وهو دائر بين الاشتراء من التاجر كليا في ذمته ، وتكون ذمته - لجهة فحصه عن المشتري وبيعه منه - معتبرة ، وبين الاشتراء بإذن التجار بنحو الكلي ، مع ثبوت الخيار له بين المقاولة بعنوان " التجارة " من غير كونها تجارة بالحمل الشائع ، وبين كونه وكيلا من قبل جماعة من التجار في هذه الأمور بيعا وشراء ، ولذلك لا يتجاوز عن الموضوعات الخاصة المعلومة للطرفين .

--> 1 - تحريرات في الأصول 1 : 273 . 2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 101 .